الفائدة هي المتغير الذي تحرك
رفع مجلس الاحتياطي الفيدرالي سعر الفائدة 25 نقطة أساس في 16 سبتمبر إلى نطاق 3.75–4.00%، بإجماع أعضائه الاثني عشر. هذه أول زيادة منذ يوليو 2023. وتشير التوقعات الوسيطة للأعضاء إلى فائدة 4.1% في نهاية 2026، وتتوقع 16 من 18 مشاركًا زيادة أخرى قبل نهاية العام.
قبل ذلك بنحو ثلاثة أشهر، في 1 يوليو، كان جيه بي مورجان يتوقع أن يبقي الفيدرالي الفائدة دون تغيير حتى نهاية 2026، وأن تأتي أول زيادة في 2027. السوق تسبق هذا الجدول الآن: وفق أداة CME FedWatch تجاوز احتمال زيادة في ديسمبر 85% في 9 أكتوبر.
الذهب: أهداف مرتفعة وسعر أقل
خفّض غولدمان ساكس في 18 سبتمبر قيمته العادلة للذهب في نهاية 2026 إلى 4,650 دولارًا للأونصة من 4,900، بعدما كانت 5,400 قبل يونيو، وأبقى هدف 2027 عند 5,400. السبب المعلن أن ارتفاع الفائدة يرفع تكلفة الاحتفاظ بأصل بلا عائد، وأن ذلك بدأ يظهر في تدفقات الصناديق. أما جيه بي مورجان فنشر في 9 يونيو هدفًا عند 6,000 دولار لنهاية 2026، أي قبل رفع الفائدة. وفي 12 أكتوبر تداول الذهب قرب 4,206 دولارات.
المحور يبدأ من 3,500 دولار لإظهار الفروق، ولذلك لا تُقرأ المسافات كنسب من الصفر. الخط المتقطع هو السعر في 12 أكتوبر.
الفارق بين الرقمين ليس خلافًا بين مدرستين، بل فارق توقيت. الهدف المكتوب قبل قرار الفيدرالي يقرأ سوقًا تغيّرت شروطها. أما الدعامة التي يتمسك بها المتفائلون فهي مشتريات البنوك المركزية: يقدّرها غولدمان بنحو 91 طنًا شهريًا مقابل نحو 17 طنًا قبل 2022. في المقابل سجّل جيه بي مورجان في الربع الأول صافي مشتريات معلنة بلغ 16 طنًا فقط، مع بيع 129 طنًا. الرقمان يقيسان فترتين وطريقتين مختلفتين، وهذا سبب إضافي للحذر عند الاستشهاد بأحدهما.
النفط: الخطر في المضيق
تجاوز خام برنت 100 دولار مع استمرار اضطراب الملاحة في مضيق هرمز. في استطلاع رويترز الصادر في 30 سبتمبر ارتفع متوسط التوقعات لبرنت في 2026 إلى 89.05 دولار من 85.08 في أغسطس، بنطاق يمتد من 77.27 إلى 97.60. وبحسب التقارير المصاحبة، ما زالت التدفقات عبر هرمز دون مستواها قبل الحرب البالغ نحو 19–20 مليون برميل يوميًا، وأغلب المحللين لا يتوقعون عودة الفائض قبل 2027.
وهذا يهم الفيدرالي لأن الطاقة سبب من أسباب بقاء التضخم مرتفعًا. يتوقع المحللون، وفق إجماع Investing.com، أن يرتفع التضخم الأمريكي في سبتمبر إلى 3.6% من 3.4% في أغسطس، والبيان في 14 أكتوبر.
الأسهم: السوق ترى الأرباح لا الفائدة
أغلق مؤشر S&P 500 عند 7,811.54 نقطة في 9 أكتوبر، بزيادة نحو 14.1% منذ بداية العام وقرب مستوياته القياسية، بينما بلغ عائد سندات الخزانة لعشر سنوات نحو 5.24%. وهدف جيه بي مورجان لنهاية العام، 7,800 نقطة، تحقق فعليًا. وهو مبني على أرباح للسهم تقدّر بنحو 350 دولارًا.
في رأينا، عند هذه المستويات تعتمد السوق على الأرباح وحدها. وإذا واصلت العوائد الصعود فهذا بالضبط الخطر الذي يضعه جيه بي مورجان في قائمة مخاطره: إعادة تسعير متشددة للفائدة وتضخم عنيد.
ما نراقبه
- 14 أكتوبر
- تضخم أسعار المستهلك الأمريكي لسبتمبر (الإجماع 3.6%).
- 29 أكتوبر
- قرار الفيدرالي. احتمال الزيادة في أكتوبر نحو 18–21% وفق CME في أوائل الشهر.
- ديسمبر
- اجتماع الفيدرالي الذي تضع الأسواق فيه احتمال الزيادة فوق 85%.
- مستمر
- حجم التدفقات عبر مضيق هرمز وسعر برنت.










